الأحد، 10 أكتوبر 2010

من أجل حريتي !!

حريتي .. في غربتي أم ترى هي في وحدتي .. نظرت حولي فلم أجد سواي
تفحصت كل الوجوه .. فلم ألمح أحداً من من مروا يوما بي أو معي

تسائلت:من أجل من أُسْــلــبَ حريتي و أهدر حياتي سمعا وطاعة ؟ هل يا ترى يوجد من يستحق أن يسلبني إياها ؟؟
من أجل من يبيع الإنسان نفسه ؟؟ أهل يقدر الإنسان بثمن ؟؟ فبكم يسعرني وبكم يقدر هو نفسه ؟؟
من أجل من أفرط بأنقى أيام العمر لعقد أبدي .. لأقضي أيامي في عناء وكبد ؟؟ أوهل يعيش الانسان مرتين ؟؟
من أجل من أضحي بأحلامي .. بالقادم و المستقبل ؟؟ و لماذا كي يكمل هو نصف دينه ؟؟

لن أمنح ولن أبيع و لن أفرط وفوق هذا كله لن أضحي لأني لست للبيع لست بضاعة
و لأن ببساطة حريتي لا تقدر بثمن و استقلاليتي أغلى من أن تشترى.. فذلك زمن قد ولى وانتهى

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

الخبــز أو الحريـــة ؟؟

دفعني قلمي وعقلي بعد متابعتي لمدونة الخبز والحرية للفنان خالد الصاوي .. لإثارة موضوع من المؤكد تطرق الكثيرين قبلي له .. لكني أؤمن أن لكل شخص منظور خاص .. رؤية واقعية قد تكون فردية .. إضافة من هنا أو هناك .. دفعني ذلك كله لأتسال كثيراً أيهما أهم الخبز أم الحرية .. زادت حيرتي حين تخيلت نفسي في موقف الإختيار الأوحد الخبز أو الحرية ؟؟

حينها بدأت أبحث عن ما يدعم موقفي و إلى أي الفريقين أنضم الباحثين عن الحرية أم اللاهثين وراء الخبز ؟؟ بدأت رحلة بحثي استوقني تعريف الحرية على موقع ويكبيديا الشهير فالحرية : عبارة عن قدرة الإنسان على السعي وراء مصلحته التي يراها بحسب منظوره شريطة أن لا تكون مفضية إلى إضرار الأخرين.

مع كل أسف شعوبنا العربية لا تعي أو لاتدرك أو قد تكون لا تملك الجرأة أن تفهم الحرية بمعناها ( الويكبيدي) ذلك المعنى العالمي الشامل المتعارف عليه .. الحرية التي تكفل للجميع حرية التصرف بشرط وحيد عدم التجاوز أو التعدي على حقوق الأخرين أو إيذائهم .. لكن الحرية بالمفهوم العربي لها تفسيران لا ثالث لهما .. إما أنك تطالب بإنحلال أخلاقي بعيداً عن قيم وثوابت وأسس مجتمعاتنا المحافظة !!! وقد يصل بك الحال إلى شخص فاسد يريد هلاك أمته .. فمع المطالبة بإرساء قواعد العدل و الديمقراطية و المساواة تجد أن التيار قد سار بك إلى حيث لا تريد .. تجد نفسك مطالباً بالدفاع عن نفسك ، ثوابتك .. وعن مدى تمسكك بمبادئك وقيمك .. وفي أغلب الأحوال سيدفعك ذلك إلى التفسير الآخر للحرية العربية .. إلى حيث لا تتمنى حيث المستقبل المظلم .. فالمطالبة بالحرية يعني زعزعةٌ وتلاعبٌ بأمن و استقرار أوطانٌ بأكملها !!!!

وفي المقابل كيف لشعوب أن تبحث عن الحرية وهي لا تجد ما يسد جوعها ؟؟ كيف للإنسان أن يفكر في المساواة وهو يحمل هم رغيف العيش ؟؟ كيف يحلم بالديمقراطية وهو طاوي البطن شاحب الوجه لا يجد ما يسد جوعه ؟؟ كيف يفكر في العدل وهو لم يوفر لأولاده الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة ؟؟

أبسط الأمثلة على ذلك نيوتن فبعد أن أكل من شجرة التفاح وسد جوعه واسترخى بدأ يفكر ويبدع .. فمن يبحث عن لقمة العيش لا يمكنه أن يبدع .. ومع ذلك يبقى السؤال وتبقى الحيرة قائمة كيف لنا أن نطالب مجتمعات بأسرها بالبحث عن الحرية في ظل شعور بالقمع والقهر والكراهية كيف له أن يعمل وينتج كي يحصل على قوت يومه بما يكفيه لسد جوعه وحاجته في ظل ذلك الشعور .. لا يوجد في أوطاننا ما يوحي بأهمية الحرية بأي حال من الأحوال فهل تستحق تلك الحرية أن نضحي بحياتنا لأجلها ؟؟

سيل من التساؤلات يداهمني ترى ما الذي يدفع الإنسان لترك وطنه تاركا خلفه طفولته وعمره .. أهله وأحبائه أهو من أجل الخبز أم الحرية ؟؟ هل من سبيل للجمع بين الحرية والخبز ؟؟ أيهما مفضي للآخر الخبز أم الحرية ؟؟ فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان .. فهما كالروح والجسد .

الخميس، 25 مارس 2010

متلازمات الفقــر و الجــهل ..

قبل أيام عدة كنت قد دخلت في حوار عن الفقر والجهل وأيهما أشد فتكاً بالمجتمعات قادني ذلك الحوار إلى التفكير مليا في عواقب اجتماع الفقر والجهل. فكثيرا ما تتبادل الأدوار مصطلحات كالفقر والجهل ليصبح أي منها مدعاة تلقائية، أو سبباً طردياً عشوائياً تتابعياً للآخر .. لكن ما يوحد متلازمة الفقر والجهل هو نتاج تلك المتلازمة .. عنصرية فإرهاب.

فالإرهاب ما هو إلا نتاج طبيعي للعنصرية التي هي سلوك الذات الجاهلة الرافضة لأي شيء مختلف سواء في الدين .. المذهب أو اللون، ما يقود إلى تحكم قيم الشر في أفراد المجتمع، تلك القيم التي لا يقتصر ضررها على فرد أو مجتمع بحد ذاته. وعملياً فان الجهل المتفشي في المجتمعات الفقيرة، لا يقتصر ضرره على المجتمعات ذاتها وإنما ينسحب ذلك السلوك المتمثل بالتعدي والإساءة ليطال مجتمعات أخرى مسالمة، ذلك لأن بيئة الجهل بيئة أكثر ملائمة لنمو كل أشكال الانحراف والإرهاب للانتقام من المجتمعات المسالمة وتحميلها المسؤولية لكافة الانكسارات والخسائر التي منيت بها المجتمعات الفقيرة. يتمثل ذلك في صورة انتقام ورفض لأي تباين للدين و العرق أو الجنس.

كثيرا ما تفسر ظاهرة التشدد والعنصرية المؤدية للإرهاب بأنها حصيلة انقسامات لمجموعات كل منها تدرك العالم وتفهمه بشكل يناقض فهم وإدراك بقية الأحزاب والمجموعات والطوائف.. وهكذا تتنافر تلك الطوائف بناءاً على اعتقادات متناقضة فهي خير وما سواها شر ومن معها صديق وكل من خالفها عدو يستحق التصفية والقضاء عليه فهو منبع الشر والفساد!! وسواء قبلنا ذلك التقسيم أو رفضناه علينا الاعتراف أن ذلك الاختلاف وما يتبعه من تناحر يؤديان إلى تنافر اقتصادي ـ اجتماعي، ورغم أن الفقر بمفرده لا يؤدي إلى التطرف لكنه إذا ما اجتمع مع عوامل كالجهل فقد يؤدي إلى تكوين بيئة حاضنة ومساندة للتطرف والإرهاب.

فكيف لنا أن ندعي أننا في حرب مع الإرهاب .. ونحن في حالة تعزيز دائم للفقر عبر العالم وتعميق للجهل والسطحية.. نحن من زرع ثمار العنصرية وأبينا التغير و رفضنا كل من اختلف معنا وها نحن نحصد اليوم ثمار التصاق عار الإرهاب بالإسلام والمسلمين..حان الوقت أن نغير عنوان حربنا وليصبح العنوان الجديد حرب على العنصرية والفقر والجهل بدلاً من الحرب على الإرهاب..فالحال أن الجهل هو قائد وسيد الإرهاب والعنصرية و الفقر هو البيئة الأولى لهما.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

أيــام معدودة ويرحل عام آخر


أيام معدودة ويرحل عام آخر .. نطوي صفحاته لتلحق بما مضى من صفحات .. أتسال ما جدوى احتفال إنسان بعام جديد ؟؟ بل بصفحات جديدة في كتاب حياته .. في ظل تشابه صفحات المستقبل بالماضي .. في ظل ثباته على موقفه !! تطلعه لحياة أفضل وفي ذات الوقت عدم تحريكه ساكنا لذلك التطلع أو لتلك الرغبة .. و لو بمجرد محاولة التفكير في كيفية المضي قدما في سبل .. تغير المسار الحالي لنهاية الكتاب .. أهو ثبات على موقف ؟؟ أم خوف و يأس من التغير ؟؟

عام جديد يطل علينا .. ما هو إلا فصل من فصول ذلك الكتاب. ذلك الكتاب الذي كتب في أول صفحاته اسم بطل الكتاب .. وخطت مقدمته و أول أحرفه في لحظة الخروج لهذا العالم، ولن يكتب فصل الخاتمة إلا بعد أن يورى الثرى على البطل في آخر ساعة له على هذه البسيطة، ليسدل الستار، وينتهي كل شيء. جمعينا على يقين أن تلك القصة أو ذلك الكتاب سيطوى في يوم من الأيام مهما تعددت صفحاته و زاد أبطاله .. ستكتب الخاتمة حتما في يوما من الأيام في لحظة ما أبينا أم رغبنا لتنهي بذلك فصولاً وقصصاً كنا على موعد معها فكنا نحن أبطال تلك القصص و مؤلفي فصول هذا الكتاب.

ولن يبقى سوى ذلك الكتاب شاهداً على أحداث و أبطال أخرين لم تكن لتكتمل القصة دونهم .. كتاب لا يمحى مع مرورالأزمان، فأهمية الكتاب بأهمية أفعال صاحبه.. وعلى الرغم من الأهمية القصوى لذلك الكتاب لدى بطلها فسيأتي يوما ما و ينسى مع مرور الوقت سيبقى أسير الأرفف فقط لبضع قرون أو عقود .. لأنه ببساطة سيفتح من جديد ، وسيعاد عرضه في قاعة العرض الأكبر أمام جمهور عريض، فالجميع مدعوون لحضور معرضا للكتاب لا يوجد به شيء مثير أو مشوق بأي حال من الأحوال.

فكل منا بطل، كاتب مخرج أوممثل في كتابه أو كتاب غيره، مقدار نجوميته يحدده مقدار تفانيه و إخلاصه في عمله . وعلى الرغم من ذلك فليس له أن يختار مساحة الدور الذي سيلعبه ولا التعديل في النصوص أو التنسيق والتنميق أو حتى إخراجه أو الحصول على أجر مقابل النشر أو التوزيع فهو يعمل ويكتب من أجل نفسه .. وكل خطوة وهمسة مدونة على صفحات ذلك الكتاب.

ففكرة تقسيم الكتاب إلى أبواب و فصول قد تسهل من عملية تصفح الكتاب مماثلة إلى حد ما فكرة تقسيم حياة الإنسان لعقود وقرون .. أيام شهور وسنين .. ومع دخول أي مرحلة جديدة من المراحل السابقة توجد ثلاتة منطقية أين أنا الآن أو ما هو وضعي الحالي ؟؟
أين أريد أن أكون أو ما هي طموحاتي المستقبلية ؟؟
كيف سأبلغ تلك المرحلة أو ما هي الوسائل المطلوبة ؟؟

فهل فكر أي منا يوما أن يعيد قرأت كتابه بدخول العام الجديد .. تصفح فصول حياته، لتنميق و إعادة صياغة جمل حياته، وحذف ما لا يصلح، وإضافة تغير يطمح الوصول إليه .. حتى لا تمر عليه لحظات خجل من نفسه ومما كتب أمام ذلك الجمهور العريض و لجنة التحكيم ؟؟؟

الخميس، 19 نوفمبر 2009

مـن هـُـنــا ..

من هنا .. من أقصى الشمال .. في بقعة ما في عالمنا ..
حيث لا تجد قيمة للحياة .. وسط زحام الطموح ..
و لاطعم للحياة .. رغم زخم النجاح ..

أكاد لا أري نفسي وسط الكم الهائل من التضارب لأفكاري ..
خطواتي متثاقلة .. بعد أن كانت في تحدٍ دائم مع عقلي ..
تتحداه في الوصول لما يتطلع إليه بأقصر الطرق بل وفي أقل وقت ..
لم تعد الخطوات هي تلك الخطوات ..
حينها أدركت أني في حاجة ملحة لترتيب أولوياتي ..
إعادة صياغة لجدوى بقائي ..

من هنا من مفترق الطرق .. لا أعلم أي طريق أسلك ..
ضعف .. عجز .. يأس .. مدقع .. لا أبصر لهم أي سبب مقنع.