الأربعاء، 4 يوليو 2012

تباً للوصاية .. والأوصياء ..

تباً لاي وصاية ..أكانت وصاية أهل أو أصدقاء .. عادات و تقاليد..
تباً لتلك الوصاية التي تنبعث منها تلك الرائحة العفنة .. تلك الرائحة :
التي تصادر حقنا في الصمت وعدم الرد وتدفعنا للتقيء
التي تصادر حقنا في التفكير و تفرض علينا واقع مقيت
التي تصادر حقنا في التعبير لتسلبنا حروفنا فإما ان ننسخ حروفهم او أن تُحرق أحرفنا
التي تصادر حقنا في التنفس لدرجة توصلنا حد الاختناق
التي تصادر حقنا في التألم والألم والبكاء على حد سواء
تباً للوصاية التي تجعل منا عرائس متحركة .. وصور منسوخة .. وأصوات تقليدية ..

حديث مع النفس -2-

ومضة: رفضي للوصاية أفقدني ودفعني للتضحية بالكثير   .. لكن مقابل حريتي التي لا تقيم بثمن ..

الأربعاء، 27 يونيو 2012

طرقت الباب ..

طرقت الباب ذات مره .. بعد صدفة .. تلتها دعوة .. قبلت الدعوة وأدمنت الزيارة .. ليبادلني زيارة بزيارة .. 
فحين شاهدت الباب مفتوحاً .. طرقت الباب بلطف .. انتظرت طويلاً ..
لم أيأس قط .. فعدت وطرقته مرات بعد مرات  .. 
كانت تلك المرة الأولى التي أطرق فيها باباً..  لاكتشف بعد زمن انها كانت الأولى والاخيرة ..
فمنذ ذلك الحين وبابي يُطرق .. لكني لم أعد اقوى على فتح الباب .. أو على طرق أبواب جديدة..
حديث مع النفس -1-

ومضة : ابتعد عن طرق الأبواب المغلقة .. واياك أن تطرق باباً مفتوحاً .. اصنع الباب الخاص بك

الخميس، 31 مايو 2012

"الاسكندرية" مدينة العلم والعلماء


خلال زيارتي الأخيرة لمصر مررت بتلك المدينة الآثرة الساحرة "الإسكندرية" عروس البحر المتوسط. زيارتي تلك أثارت لدي الكثير من الغبطة لسكان تلك المدينة، سكان ذلك التجمع الحضاري سادس أكبر مدينة في أفريقيا، بتعداد سكان يبلغ أربعة ونصف مليون نسمة.

كانت إحدى محطاتي الرئيسية خلال زيارتي مكتبة الاسكندرية، تلك المكتبة  التي أنشأت على يد أحد خلفاء الاسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفى عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب فى العالم القديم والتى وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد احترقت المكتبة بالكامل وظل حلم إعادة بناء مكتبة الاسكندرية القديمة وإحياء تراث هذا المركز العالمى للعلم والمعرفة يراود خيال المفكرين والعلماء فى العالم أجمع حتى أعيد أنشاءها لتصبح أول مكتبة رقمية في القرن الواحد والعشرين تضم التراث المصري الثقافي والإنساني، وتعد مركزًا للدراسة والحوار والتسامح. ويضم هذا الصرح الثقافي: مساحة تتسع لأكثر من ثمانية ملايين كتاب ، ست مكتبات متخصصة ، ثلاثة متاحف ، سبعة مراكز بحثية ، معرضين دائمين، ست قاعات لمعارض فنية متنوعة ، قبة سماوية ، قاعة استكشاف ومركزا للمؤتمرات.. ذلك الصرح الذي ساهم في اخراج العديد من النوابغ قديما وحديثا.

احدثهم عزة فياض وعمرو محمد والعامل المشترك بينهم انهم من سكان الاسكندرية ومن رواد ذلك الصرح العظيم فعلى الرغم من حداثة عمرهما الا ان انجازتهما تفوق اعمار الكثيرين ازدادت غبطتي وازداد يقني حينها ان المكتبات هي أهم صروح المعرفة بالحياة البشرية بل انها احد اهم ركائز النهضة والتطور الثقافي والحضاري ان لم تكن الاهم على الاطلاق كونها منهل للعلوم الانسانية والعلمية.

عزة فياض ذات ال16 عاماً،انتقلت وأسرتها جميعاً من البحيرة إلي الإسكندرية، رغبة منهم في العيش بجوار مكتبة الإسكندرية مبتكرة مصرية فازت بجائزة دولية في مسابقة الاتحاد الأوروبي للعلماء الشباب في دورتها ال23 لابتكارها طريقة للحصول علي الوقود الحيوي من البلاستيك، وذلك عن مشروعها "إنتاج الإيثانول عن طريق تكسير المخلفات البلاستيكية البولي إيثايلين." ببساطة استطاعت تحويل القمامة إلى وقود.


اما عمرو محمد وكما يطلق عليه الكثيرين زويل مصر القادم فهو شاب سكندري في الثامنة عشر من العمر استطاع التغلب علي منافسين من‏80‏ دولة في مسابقة معمل يو تيوب،حيث قام باختيار العنكبوت القافز والذي يقوم باصطياد فرائسه خلال القفز وليس نصب الشباك العنكبوتية، التجربة قائمة علي وضع العنكبوت في الفضاء بما يحمله من معيار إنعدام الجاذبية بالإضافة الي توقع عدم قدرته علي القفز واستخدام وسيلته في التعايش علي الأرض والمتوقع هو تغيير العنكبوت لخصائصه والتكييف مع معايير إنعدام الجاذبية بالوصول الي طريقة جديدة وردود أفعال مختلفة من خلال فكرة البقاء لدي الحشرات والحيوانات.


.
فكم هي العقول التي اذا اتيحت لها نصف فرصة ابدعوا وتفقوا وابهروا العالم .. هذا نتاج مكتبة الاسكندرية لمن لا يعرف .. أحلم ان أرى في يوم من الايام مشروع كهذا في المدن الكبرى الوطن العربي .. به سنعود لريادة العالم وليس بالشعارات الرنانه والخطب المنمقة والارقام الوهمية.. فبالعلم وحده تحيا الامم

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

أين أهدافي ؟

  أعلم يقيناً أن مساحة الإبداع في هذه البلاد وفيرة.. مساحة الحرية غنية ووثيرة.. والعمل الجاد له تقديره
على الرغم من ذلك .. أشعر كمن فقد قوَته وطموحه .. فقد حماسه  وضل طريقه

مترنحة بين يأس وحيرة .. أبحث عن أهدافي التي دفعت بي إلى هنا لأجد أن تلك الأهداف لم يعد لها دور في تحفيزي
ليزداد يقيني ان الأهداف ليست ضرورية لتحفيزنا فحسب .. لكنها ضرورية فعلاً لبقائنا على قيد الحياة

ألهث خلف التميز فهو جل ما يعنيني .. لكني في ذات الوقت لا اقوى على ملاحقة طموحي
تصيبني حالة من العجز والوخم لا مثيل لهم .. فلا أقوى حتى على النهوض من سريري 

أناظر حولي فالمتميزين كثر ولكن أين موقعي على تلك الخارطة لأجد نفسي على خارطة معاكسة خارطة الفاشلين
كثيراً ماكنت أرى الفشل...كالوحة مكتوب عليها توقفي لانك فاشلة لكني تعملت أن أرى فشلي بشكل مختلف فهوليس إلا مؤشر أني في اتجاه خاطيء

لطالما كانت لي أهداف واضحة .. ولطالما كان الطريق ضحل .. لكنه لم يكن أبداً بالمستحيل 
 كثيراً ما كنت أشعر بيد تربت على كتفي .. وميض من بعيد يظهر لي بين الحين والأخر .. لم يعد لذلك الوميض او لتلك اليد أي أثر

ومضة:  الأمل..هو تلك النافذه الصغيرة التي مهما صغر حجمها إلا أنها تفتح آفاقا واسعة في الحياة .. فلاتفقد حماسك وأبحث بجد عن أهدافك

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

ليس كأي عام .. عام بألف عام

برد.. وثلوج تفترش الأرض .. تمايل المصابيح في الأزقة على انغام أغنية الشتاء الذي لا أحب أن يرحل..
ارتديت معطفي الاسود ... وخرجت إلى أقرب مقهى .. المقهى خاليا ... سوى من مقطوعة موسيقية كعادته في ذلك الوقت من العام

ذات المقهى القابع في أدنى الشارع .. وحدي في ذات الركن.. على ذات الكرسي أجلس .. لاحتسي قهوتي مراقبة المارة .. أحدهم يركض هرباً من المطر .. وذلك يقف لبرهة ملوحاً لأخر .. وأخرى تعانق شاباً يافعاً .. ورابعاً يمشي ببطء ممسكاً بعصا ومظلة..

عام مضى على جلوسي لاول مره في ذلك المقهى .. يمر أمامي شريط متلاحق من الأحداث فلم أعد أنا .. أنا .. ولم تعد اهتمامتي هي ذات الاهتمامات .. فالعالم قد تغير من حولي ..

غضب اجتاح العالم ما بين ثورات عربية وشعوب غاضبة منتفضة .. طواغيت سقطت .. كواراث طبيعية هزت العالم .. مجاعات تعصف بدول عدة .. رحل كثيرون عنا .. زعماء وقادة فكر ومبدعين وأناس أثروا في حياة الكثيرين .. سلبا أوإيجابا.. تصدرت أسماءهم عناوين الأخبار لعقود الطويلة.. عام ليس كأي عام ..حمل الكثير والكثير

كانت البداية و حجر الدومينو الأول في صف الثورات العربية تونس .. وبداية ما بات يعرف بالربيع العربي .. والذي كانت محصلته بنهاية العام سقوط ثلاثة أنظمة ديكتاتورية تونس ومصر وليبيا على الترتيب.. وتوقيع علي عبد الله صالح للتنحي وتسليم سلطاته.. عقوبات على النظام السوري.. كل ذلك بدأ بصفعة قلم من شرطية لمحمد بوعزيزي بائع الخضر المتنقل تدفعه لإشعال النيران في نفسه فتشتعل تونس لنصرة بوعزيزي و تشتعل المنطقة من بعده دفاعاً عن مواطنيها رافعين شعار واحد .. حرية .. عدالة اجتماعية..

و بعدما أبهرت ثورات الربيع العربي العالم.. وأثبت مواطنوها قدرتهم على زلزلة أركان أنظمة عتيدة.. بدأت دعوات لمظاهرات في منطقة "وول ستريت" عاصمة المال الدولية بمدينة نيويورك الأمريكية وظهرت حركة احتلوا وول ستريت .. طالبوا فيها بانتفاض الشعوب ضد الحكومات ورؤوس المال والاقتصاد .. وامتدت تلك الدعوة لتشمل إقامة مظاهرات خارج الولايات المتحدة.. وبالفعل عمَّت المظاهرات قرابة 1500 مدينة في مختلف أنحاء العالم

مرورا بمقتل المطلوب الأول في العالم لأمريكا وقائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن .. ذلك اليوم الذي وصف بـ"اليوم العظيم في تاريخ أمريكا وأن الأرهاب تلقى هزيمة تاريخية، لكن هذه ليست نهاية القاعدة"
وصولاً للزواج الملكي وذلك مع زواج الأمير وليام من كيت ميدلتون الذي تابعه نحو 200 مليون مشاهد عبر شاشات التلفاز .. وتم بث زواج ابن ولي العهد من كيت على الهواء مباشرة في 180 دولة حول العالم.

بعد أن اهتز العالم حرفيا بزلزال كبير ضرب سواحل اليابان الشرقية، فقد تحركت الأرض عن محورها بنحو 16.5 سنتيميتر ما جعل الكرة الأرضية تدور أسرع ليقصر اليوم بمقدار 1.8 مليون من الثانية. هذه التغيرات التاريخية في عمر كوكب الأرض هي جزء يسير مقارنة بحجم الدمار الذي خلفه زلزال بلغت قوته 9 درجة على مقياس ريختر.. في حين ضربت موجة جفاف اجتاحت القرن الإفريقي، والتي وصفت بالأسوأ في المنطقة منذ ستين عاما..

ولازلت لم أجد أجابة على تساؤلي بشأن التوصيف الأدق لعام 2011.. لكنه بالفعل عاما تاريخيا سيثبت أن له تأثيرا واضحا في تاريخ البشرية.. بغض النظر عن أي ثورة أو زلزال أو فضيحة إعلامية أو ولادة الطفل الذي أكمل عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة.. يمكن لأي حدث من هذا القبيل أن يكون أهم قصة تاريخية في هذا العام.



الجمعة، 16 ديسمبر 2011

حين يتحول الإنسان لمجرد رقم !!




أشعر بألم يعتصرني ..
حين أرى زهرة شباب الاوطان يتساقطون واحد تلو الاخر ..
حين أراهم يتحولون لمجرد أرقام على القنوات الفضائية في خبر عاجل او خبر يمر سريعا على شريط الشاشة ..

كم هو مخزي أن يتحول إنسان .. أن يتحول إنسان إلي مجرد رقم ..
وكم هو مؤلم أن يكون لهذا الرقم أولاد و وزوجه .. أخوه وأخوات ..أم وأب وجيران واصدقاء ومعارف..
له أحلامه وطموحاته وأسراره .. قصص حبه الفاشلة والناجحة .. ثم يصبح فجأة رقما تنطقة المذيعة على عجل ..
أتوقف كثيرا عند شعور .. أم .. ملكومة فقدت فلذتها .. فقدت اهم مشروع استثمار في حياتها .. فقدته للابد.
بسبب رصاصة كانت او عربة طائشة .. بسبب شرطي مختل نفسيا.. وقبل ذلك كله طاغية متجبر..
فعوضا أن يحملها هو في كبرها .. تحمله هي لقبره !!

أشعر بغصة .. ومرارة ..
حينما يرد خبر وفاة شاب في عنفوان شبابه ..ولا يكترث أحد..
فلا يعدو كونه اكثر من معلومة عمن مات ومن بقي حيا..
ويصبح هؤلاء الشهداء.. شخوصاً بلا أسماء ..
شخوصاً هادئة لا مكان لها سوى تقرير عابث على فضائية أو أرضية،.. مع مذيع متأنق..
حين يتحول الشهداء لمجرد ارقام صامتة وكأن الانسانية وحب الحياة لم يعد لها مكان وحل مكانها قسوة وجفوة..
حينما يكون اول سؤال يوجه المذيع كم عدد الضحايا كي يضمن سبق الخبر !!
حينما يكون عدد الضحايا هو مقياس قوة الحدث .. وهل يستحق المتابعة والتغطية ..

أتسال لماذا ليس هناك متسعٌ من الوقت لهم؟ لماذا لا يتحدث أحدٌ عن هؤلاء الشهداء؟، أليس لهم حياة سابقة؟ أصدقاء؟ أحباء؟ أقرباء؟ لماذا نرفض وجودهم كجزءٍ من عالم محسوس كانوا فيه قبل قليل؟ هل يحتاج الأمر إلى حزنٍ عالي الصوت، وصراخ حاد لكي يصبح لهؤلاء الشهداء مكان؟؟

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

رغبة في الانتصار على الذات !!

صدى غريب يتردد على أذني بين الحين والآخر..
صوت غريق يستنجد بمرارة يستغيث بشدة..
صرخات مبهمة تتصارع في داخلي ..
وتتضارب على شطآن أفكاري..
أتسال مامصدر ذلك الصوت بعيد المدى الذي يعلو تارة ويخبو تارة أخرى..
يؤرق أيامي.. ويوتر هدوء أمسياتي.. ويعكر الصبح الندي في شرفاتي..
فتضيق أنفاسي ولا أعرف السبب الحقيقي..

أهو صوت الضمير النادم على ما فات ..
ام صوت الرغبة في الانتصار على الذات ؟؟
ام انه صوت يذكرني أن لا أنسى أخرتي فالموت آت آت !!
فما بين ماض به الكثير من الذكريات ..
وحاضر يحمل الكثير من الامنيات.
وما بين أمل في غد أفضل لكل الفئات ..
وواقع مرير يبدد كل التطلعات.

أجد نفسي على مفترق طرق..
بين ماض يحمل في طياته كم وفير من الأخطاء...
وترقب ليوم مليء بالعقبات .. لا يخلو من الحسرة على الهفوات ..
وبين خوف من مستقبل مجهول ليس له أي أساس معلوم..